السيد محمدمهدي بحر العلوم
268
الفوائد الرجالية
في أمر عيني ، فعاودني الوجع - قال - : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك : يا شبيه صاحب فطرس ؟ قال : فقال : إن الله تعالى غضب على ملك من الملائكة يدعى ( فطرس ) فدق جناحه ورمى به في جزيرة من جزائر البحر . فلما ولد الحسين - عليه السلام - بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد ليهنيه بولادة الحسين ( عليه السلام ) وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر به - وهو في الجزيرة مطروح - فخبره بولادة الحسين ( عليه السلام ) وما أمر الله به ، فقال له : هل لك أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشفع فيك ؟ - قال - فقال له فطرس : نعم . فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا ، فبلغه تهنئة ربه تعالى ، ثم حدث بقصة فطرس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس . فجبر الله تعالى جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة ) ( 1 ) . وروى الكليني - طاب ثراه - عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن محمد بن سنان : قال : دخلت على أبي الحسن - عليه السلام - فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث ، فقلت : مات عمر ؟ فقال : الحمد لله ، حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة . فقلت : يا سيدي ، لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدو إليك ، قال : يا محمد ، أولا تدري ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي أبي ؟ قال : قلت : لا ، قال : خاطبه في شئ ، فقال أظنك سكران ، فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما ، فأذقه طعم الحرب وذل الأسر . فوالله إن ذهبت الأيام حتى حرب ماله وما كان له ، ثم أخذ أسيرا ، وهو ذا قد مات - لا رحمه الله - وقد أدال الله عز وجل
--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 487 - 488 برقم 478 طبع النجف الأشرف .